فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 154

3.حديث ابن مسعود (( أنه صلى الله عليه و سلم أسفر بالصبح مرة ثم كانت صلاته بعد بالغلس، حتى مات لم يعد إلى أن يسفر ) ) [2] .

وجه الدلالة: أن في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسفر بالصبح إلا مرة وأما بعد ذلك فقد اعتاد الصلاة أول الوقت.

أدلة أصحاب القول الثاني:

1.حديث رافع بن خديج [3] رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أسفروا بالصبح؛ فإنه أعظم للأجر ) ) [4] .

ووجه الدلالة بين من الأمر بالإسفار، والمراد به أداء الصلاة حين الإسفار، وهو انكشاف الصبح وإضاءته، قال في لسان العرب: (( يقال أَسْفَرَ الصبح إِذا انكشف وأَضاء إِضاءة لا يشك فيه ) ) [5] وهذا يدل على أن النبي يأمر بتأخير الصلاة إلى حين الإسفار والإضاءة.

2.عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1) فتح الباري، للبخاري (2/ 55) .

(2) أخرجه أبو داود كتاب الصلاة، باب في المواقيت (1/ 151) حديث رقم (394) قال الألباني: إسناده حسن، وكذا قال النووي، وهو على شرط مسلم. انظر: صحيح أبي داود (2/ 251) .

(3) هو: رافع بن خديج ابن رافع بن عدي بن يزيد الأنصاري الخزرجي المدني، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.

استصغر يوم بدر، وشهد أحدا والمشاهد، وأصابه سهم يوم أحد،

فانتزعه، فبقي النصل في لحمه إلى أن مات، وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنا أشهد لك يوم القيامة". ت (74) . انظر: سير أعلام النبلاء (3/ 183) .

(4) رواه النسائي كتاب مواقيت الصلاة، باب الإسفار بالصبح (1/ 479) حديث رقم (1531) ، وأخرج أبو داود نحوه بلفظ (( أصبحوا ) )كتاب الصلاة، باب في وقت الصبح (1/ 162) حديث رقم (424) .

(5) لسان العرب، لابن المنظور (2025) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت