فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 154

يجاب بأنه ليس فيه تصريح بأنها فرض عين وإنما فيه بيان فضلها وكثرة محافظته عليها وأن غالب من يتركها ويتخلف عنها هم المنافقون [1] .

مناقشة أصحاب القول الثالث:

الدليل الأول: محافظة النبي صلى الله عليه وسلم عليها والتزام من بعده بأدائها.

يجاب بأن غاية ما فيه الاستحباب ولا دلالة فيه على الفرضية الكفائية.

• الترجيح:

بعد النظر في أدلة الأقوال يترجح لدي وجوب أداء صلاة الجماعة في المسجد لما يلي:

1.أن أدلة أصحاب القول الأول مطلقة ويقيد إطلاقها أدلة أصحاب القول الثاني.

2.أن مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة أصحاب القول الثاني فيها تحكم ويحتاج إثباتها إلى دليل.

المسألة الثانية: الحكم فيما إذا صلى أهل المسجد الصلوات المفروضة بمن تراضوا عليه بدون إذن السلطان.

سبق عدم جواز التقدم في المساجد السلطانية من غير إذن الإمام لأن في ذلك افتيات عليه، لكن لو تراضى الناس بإمام وصلى بهم هل تصح صلاتهم؟

بناءً على ذلك يتخرج لدينا قولان, قول بعدم الصحة بناءً على عدم الجواز [2] ، وقول بالصحة [3] ، والصحيح والله أعلم الصحة لأن التحريم ليس

(1) المرجع السابق.

(2) وذلك لأن العبادات الواقعة على وجه محرم إذا لم يكن النهي عائدًا فيها إلى ذات العبادة ولا إلى شرطها ففي مذهب أحمد وجهين اختار أبو بكر من الحنابلة عدم الصحة وخالفه الأكثرون، ومسألتنا هذه من هذا القسم. انظر: قواعد ابن رجب القاعدة التاسعة (1/ 51 - 63) .

(3) الأحكام السلطانية للماوردي (130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت