المسجد بل غاية ما في الحديث أنهما صليا في رحالهما ويحتمل قربهما من المسجد ويحتمل بعدهما وإذا تطرق على الدليل الاحتمال بطل الاستدلال.
الدليل الثاني: حديث أنس في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في البيت.
يجاب عنه بأن الصلاة مطلقه فتحمل على صلاة نافلة عير الصلوات الخمس للأدلة الدالة على وجوب أداء الصلاة المفروضة في المسجد.
الدليل الثالث: حديث تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ.
والدليل الرابع: حديث: (( جعلت لي الأرض مسجدًا ) ).
الإطلاق في هذا الحديث يحمل على المقيد في الأحاديث الموجبة لأداء صلاة الجماعة في المسجد.
مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث أبي هريرة في هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت من لم يشهد الصلاة.
يجاب أن هذا ورد في قوم منافقين يتخلفون عن الجماعة ولا يصلون فرادى وسياق الحديث يؤيد هذا التأويل [1] .
الدليل الثاني: حديث الأعمى.
يجاب بأنه لا دلالة فيه للاتفاق على سقوط الجماعة عن المعذور وإنما لم يرخص النبي له في أن يصلي في بيته ويكون له مثل أجر من صلى معه [2] .
الدليل الثالث: حديث ابن مسعود موقوفًا عليه.
(1) المجموع للنووي (4/ 192) .
(2) المرجع السابق.