عائدًا إلى ذات العبادة ولا إلى شرطها.
الخلاصة:
بناءً على ما تقرر في الأصلين السابقين يمكن الحكم على المسألة الرئيسة وهي حكم تعيين إمام لصلاة الجماعة وذلك حسب التقسيم التالي:
1.إذا قلنا بوجوب صلاة الجماعة في المسجد، وعدم صحة الصلاة إذا تقدم للإمامة في المساجد السلطانية من لم ينتدبه الإمام، قلنا بوجوب تعيين إمام لصلاة الجماعة في المساجد السلطانية.
2.وإذا قلنا بعدم وجوب صلاة الجماعة في المسجد، أو صحة الصلاة إذا تقدم للإمامة في المساجد السلطانية من لم ينتدبه الإمام، قلنا بعدم وجوب تعيين إمام لصلاة الجماعة.
وبعد ما سبق من العرض يتبين والله أعلم عدم وجوب تعيين إمام لصلاة الجماعة.
• ثانيًا: النظام.
المقرر في النظام أن تسري أحكامه على جميع الأئمة والمؤذنين إلا ما استثني من العاملين في الحرمين الشريفين كما في المادة الأولى من نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد [1] حيث جاء فيها: (( تسري أحكام هذا النِظام على جميع الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد باستثناء العاملين في الحرمين الشريفين فسيصدُر بشأنِهم تنظيم خاص ) )، وسريان النظام على جميعهم يعني ألا يتولى أحد الإمامة إلا بقرار تعيين وفقًا لأحكام النظام فقد جاء في المادة العاشرة من نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد أن التعيين يكون بقرار من
(1) نظام الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد الصادر بالرقم: م /1 و تاريخ 9/ 1/1392 هـ.