فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 154

اتفق أهل العلم على أنه لا يشترط إذن الإمام في صلاة الاستسقاء إذا صلاها الناس فرادى.

يقول الكاساني [1] : (( وإذا خرجوا اشتغلوا بالدعاء ولم يصلوا بجماعة إلا إذا أمر الإمام إنسانا أن يصلي بهم جماعة؛ لأن هذا دعاء فلا يشترط له حضور الإمام، وإن خرجوا بغير إذنه جاز؛ لأنه دعاء فلا يشترط له إذن الإمام ) ) [2] .

على ذلك يكون خلاف أهل العلم منصب على حالة صلاتهم إياها جماعة:

• الخلاف في المسألة:

القول الأول: لا يشترط إذن الإمام لذلك، وهو قول الشافعية [3] ومذهب الحنابلة [4] .

قال في تحفة الحبيب: (( ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس محافظة على السنة، لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي بالبلد حتى يأذن لهم كما اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة ) ) [5]

القول الثاني: لا تشرع الصلاة إلا بخروج الإمام، أو رجل من قِبَلِه، فإن خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاة ولا خطبة، وهي رواية عند الحنابلة [6] .

• الأدلة:

(1) هو: أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، ويقال الكاشاني، فقيه حنفي، من أهل حلب، له بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، و السلطان المبين في أصول الدين، توفي في حلب (587 هـ) .

(2) بدائع الصنائع، للكاساني (1/ 284) .

(3) انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي (5/ 64) .

(4) انظر: الروض المربع، للبهوتي (170) .

(5) تحفة الحبيب على شرح الخطيب، للبجيرمي (2/ 470) .

(6) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت