أدلة أصحاب القول الأول:
1.أنها نافلة فلم يجب استئذانه في أدائها كبقية النوافل [1] .
2.القياس على غيرها من الصلوات بجامع كونها تعقد لها الجماعة فلم يجب استئذان ولي الأمر في أدائها.
أدلة أصحاب القول الثاني:
1.لأن النبي صلى الله عليه و سلم لم يأمر بها وإنما فعلها على صفة فلا يتعدى تلك الصفة وهو أنه صلاها بأصحابه وكذلك خلفاؤه ومن بعدهم فلا تشرع إلا في مثل تلك الصفة [2] .
• الراجح:
بعد التأمل في أدلة الأقوال يتبين صحة القول الأول، لأن الأصل في تشريع النبي صلى الله عليه وسلم أنه لكل الأمة، كما أن هذه صلاة تشرع عند حاجة الناس إلى المطر وليس في أدائها افتيات على ولي الأمر فيما هو من خصائصه، كما أنها تشرع للناس فرادى بلا إذن فالجماعة مثلها.
إلا أن الأفضل ألا يصلي الناس الاستسقاء إلا بإذن الإمام أو من ينيبه، خاصة في المدن، فإن احتاج الناس للصلاة ولم يأمر بها ولي الأمر ذكروه ونبهوه وطلبوا منه أن يقيمها لهم، فإن لم يستجب لهم جاز لهم أن يقيموها ما لم يمنعهم لأن في مخالفتهم إياه في هذه الحالة فتح باب فتنة وشر على الناس وأداء صلاة الاستسقاء مستحب ومخالفة ولي الأمر محرم ما لم يأمر بإثم أو ينهى عن واجب وليس ترك صلاة الاستسقاء إثمًا ولا تركها محرمًا، فكان نهيه عن أدائها واجب الامتثال، والله أعلم [3] .
(1) إذن الإمام وأثره في الحكام الفقهية، لسعيد السرحاني (1/ 92) .
(2) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 346) .
(3) انظر: المرجع السابق (1/ 93) .