فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 154

إلى التقاتل و التقالي [1] ففوض ذلك إلى الوالي ليقوم به أو ينصب من رآه أهلا له فيمتنع غيره من الناس عن المنازعة لما يرى من طاعة الوالي أو خوفا من عقوبته [2] .

3.لأنه لو لم يفوض إلى السلطان لا يخلو إما أن تؤدي كل طائفة حضرت فيؤدي إلى تفويت فائدة العيدين وهي اجتماع الناس لإحراز الفضيلة على الكمال، وإما أن لا تؤدى إلا مرة واحدة فكانت للأولين وتفوت عن الباقين فاقتضت الحكمة أن تكون إقامتها متوجهة إلى السلطان ليقيمها بنفسه أو بنائبه عند حضور عامة أهل البلدة مع مراعاة الوقت المستحب [3] .

• الراجح:

الراجح والله أعلم هو القول بعدم اشتراط إذن الإمام، مع كونه هو الأحق بالإمامة، كما أن من ينيبه له حكمه في الأحقية، كما لا يملك أحد أن يزيد على صلاة العيد الأصلية وما عينها الإمام، لكن لو صلى أهل قرية من دون إذن الإمام فلا يقال ببطلان صلاتهم، على أن الاستئذان أفضل وأولى، ولو كان تركه سيفتح باب شر وفتنة وشقاق ونزاع فالواجب أن يؤخذ من الإمام الإذن وألا يصلي أحد من دون ذلك، كما أنه إذا ألزم الإمام بإجراءات نظامية لمن يريد أن يصلي العيد من أئمة الجوامع فلا يجوز لأحد منهم تجاوزها.

• الخلاف في إذن ولي الأمر في صلاة الاستسقاء:

قبل أن أسوق الخلاف من المهم أن أحرر محل النزاع في هذه المسألة، فقد

(1) التقالي من القلى وهو البغض ومنه قوله تعالى: {ما ودعك ربك وما قلى} قال ابن كثير: أي: وما أبغضك. انظر: تفسير ابن كثير (1593) .

(2) انظر: بدائع الصنائع، للكاساني (1/ 261) .

(3) انظر: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت