صنعت )) فقال: (( لم يأتنا من أمير المؤمنين أمر ومعاذ الله أن أكون ابتدعت أبى الله علينا ورسوله أن ننتظرك في صلاتنا ونتبع حاجتك ) ) [1] .
وجه الدلالة: صلاته بلا إذنه ولو كان شرطًا لم يصل بلا إذن، وللحديث حكم الرفع لنسبته فعله لله ورسوله.
3.قياسها ببقية الصلوات بجامع أنها كلها صلوات فلم يشترط لها إذن الإمام كالبقية [2] .
أدلة أصحاب القول الثاني:
1.ما روي: (( أربع إلى السلطان: الحدود، والصدقات، و الجمعات، والفيء ) ) [3] .
ووجه الاستدلال أنه أسند أمر الجمعات إلى الإمام.
2.الإجماع إذ أن صلاة الجمعة لم يقمها إلا الأئمة في كل عصر فصار إجماعًا عمليًا [4] .
• مناقشة الأدلة:
مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني:
يناقش الدليل الأول بأنه لا يصح مرفوعًا إنما هو مقطوع على الحسن البصري [5] فلا حجة فيه.
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى، جماع أبواب صلاة الإمام وصفة الأئمة، باب الإمام يؤخر الصلاة والقوم لا يخشونه (3/ 124) حديث رقم (5096) .
(2) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 207) .
(3) رواه ابن أبي شيبة مقطوعًا على الحسن البصري، كتاب الزكاة، باب من قال تدفع الزكاة إلى السلطان (9/ 348) رقم (10297) .
(4) المغني، لابن قدامة (3/ 207) .
(5) هو: الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت، وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك. ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي طالب، واستكتبه الربيع ابن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة. وعظمت هيبته في القلوب، قال الغزالي: كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الانبياء، وأقربهم هديا من الصحابة. وكان غاية في الفصاحة، تتصبب الحمكة من فيه، ت (110) . انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 563 - 588) ، و الأعلام (2/ 225 - 226) .