إلزام الموظفين بالأمانة والتعفف أثناء أدائهم لوظيفتهم:
ويكون ذلك عبر الآتي:
أ- سن القوانين واللوائح والإجراءات الداخلية التي تضمن انسياب الأموال من الخزينة العامة وإليها بطرق قانونية يقوم عليها مجموعة من الإدارات أو الوحدات.
ب- التقارير الدورية عن المنصرفات المالية والأداء المالي عمومًا في كل فترة زمنية محددة فقد استعان أبوبكر الصديق - رضي الله عنه - بأبي عبيدة - رضي الله عنه - في ضبط أموال المسلمين, وكان يحاسب عماله أيضًا على المستخرج والمنصرف, فلما قدم معاذ بن جبل - رضي الله عنه - من اليمن بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: أرفع حسابك, وحاسبه على الإيرادات والمنصرفات. [1]
ج- الرقابة على أداء العمال من وقت لآخر عبر أجهزة تختص بهذا الشأن, فوظيفة أبي عبيدة المذكورة في الفقرة (ب) السابقة تشبه وظيفة المراجع العام في عصرنا الراهن, وهنالك المجالس التشريعية الولائية التي تضبط أداء الولاة وتوجه خططهم ثم تراقب تنفيذها ثم تقوّم التقارير النهائية عن الأداء المالي والإداري فهي كذلك من الأجهزة المهمة التي تعين الوالي على أن يطلع على الأداء في الأقاليم.
د- الزيارات الميدانية لمرافق العمل وفي هذا يقول سيدنا عمر - رضي الله عنه: (لئن عشت إنّ شاء الله لأسيرن في الرعية حولًا, فإني أعلم أن
(1) د. عوف محمود الكفراوي: سياسة الإنفاق العام في الإسلام, مؤسسة شباب الجامعة, الإسكندرية, دون تاريخ, ص 473.