فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 42

الحسنة, تشع سافرة عن منهجٍ عظيم سهر على تطبيقه أولئك القادة العظام.

استلهامًا لتلك المسيرة المشرقة فإن المطلوب من قادة الأمة اليوم أن يرسِّخوا في وجدان الشعوب المسلمة- التي تستهدفها تيارات العلمانية والإلحاد- وكذلك كل شعوب العالم من حولنا أن الإسلام هو الدين الحق الذي تتجدد على مدى العصور معانيه الحية, وتنتصب قائمةً ومنبئةً عن أن الرسالة هي ذات الرسالة, وأن المنهج هو ذات المنهج, وأن الشريعة الإسلامية - وفي إطارها الحاكم من القيم الإسلامية الطاهرة- قادرةٌ على التكيُّف مع مقتضيات العصر ومطلوبات الحضارة المسارعة نحو التطور الإنساني روحًا, ومادةً.

ما دام الأمر كذلك فلا بد من المواءمة بين تلك الرسالة الخالدة, وابتلاءات السلطة في الواقع المعاصر, وهذا يقتضي - بالضرورة- أن نرُدَّ كل تفاصيل الحياة العامة إلى ذلك المنهج, وأن نعود به طاهرًا نقيًا - من الوجهة التطبيقية- كما كان.

ولاة الأمر هم المعنيون في المقام الأول بذلك, ولا عذر لهم إن هم سنُّوا القوانين المتأصلة بالشريعة الإسلامية, ولم يُتبِعوا ذلك بالتطبيق والإنفاذ والمتابعة, فإن الله يَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن, وهو سائلٌ كل راعٍ عما استرعاه, أحفظه أم ضيَّعه؟

1.تنبع من أهمية وخطورة أمر الولاية, وبخاصةٍ في ظل وجود نظام إسلامي في السودان يريد قادته وجماهيره تطبيق النموذج الإسلامي في الحكم والسياسة, فكان لابد من طرح هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت