2.فيه إثبات وتأكيد أن الفقه الإسلامي استطاع أن يوجد الحلول والمعالجات الكفيلة بسد كل ذرائع المفسدين الذين يسلكون إلى الفساد الكثير من الطرق الملتوية.
3.فيه تأكيد أنَّ الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان, وذلك من خلال تطبيق الأساليب التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وسياسات الخلفاء الراشدين ومن تبعهم في شأن الولاية العامة.
المنهج التاريخي التحليلي, وذلك من خلال تتبع طرق وأساليب الفقه الإسلامي في التعامل مع موضوع الفساد في المال العام, ثم ربط ذلك بالواقع للوصول إلى صيغ مناسبة لمعالجة إشكالياته.
من خلال ذلك تم تتبع الظاهرة عبر تقديم نماذج مختلفة لها في العصور السابقة وما ورد حولها من نصوص وآثار, تبين وجه الحكم فيها, ثم ربطها بنماذج معاصرة إما مطابقة لها أو شبيهة بها وإيراد وجه الحرمة فيها وفقا للأحكام التي انبنت على النماذج التاريخية المذكورة.
غير إننا كذلك حاولنا ربط كل ذلك باجتهادات بعض العلماء المعاصرين وآرائهم. ثم وضعنا مقترحات لعلاج الظاهرة منها ما كان مهتديًا بالمعالجات التاريخية ومنها ما كان معاصرًا. كما استصحبنا النصوص المتعلقة بالموضوع من دستور السودان لسنة 1998 م سواء ما كان منها متعلقًا بالمبادئ الموجهة للدولة أو السياسات العامة فيها, أو الأجهزة والمؤسسات التي أنشئت لغرض علاج الظاهرة, وكذلك استعنَّا بنصوص القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 م.