فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 42

أما عقوبته فتكون تعزيرية, فهناك أنواع من التعدي على أموال الناس"لم يحدد لها الشارع عقوبة معينة بل تارة يكتفي بإلزام الضمان, ورد الحق إلى صاحبه وتارة يعاقب تعزيرًا لما يراه ولى الأمر". [1]

بأن يأخذ الموظف العام جزءًا من المال العام الذي تحت مسئوليته ويوظفه لمصلحته الشخصية لمدة معينة أو عند الفراغ من مشروع معين ثم يقوم بردها كما كانت عليه دون أن يعلم بها أحد، حيث يُبررها الكثيرون بأنَّه ما من ضررٍ يحصل عنها، فالمال يعود كما كان دون أن ينقص.

الحكم الشرعي فيه:

هو محرَّم شرعًا, لأنه يدخل في إطار خيانة الأمانة. يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} . سورة الأنفال, الآية (27) ويقول - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّهُ سَيُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا وَإِنَّ عُمَّالَهَا فِي النَّارِ إلا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ) . [2]

كما أنَّ هنالك أسبابًا موضوعية بالإضافة للأسباب الشرعية تجعل هذا العمل محرمًا وذلك للآتي:

(1) العلامة يوسف العالم: مرجع سابق, ص 561.

(2) رواه الإمام أحمد: مرجع سابق, أحاديث رجال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - , رقم 22030.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت