في هذا الجزء سنتناول هذه الصور والأشكال بتفصيل يبين الحكم فيها كما يلي:
تعريفها لغةً: الرَشو: فعل الرشوة, يقال: رَشَوتُه, و المُراشاة: المحاباة, والرَشوة والرُشوة والرِشوة: الجُعْل والجمع: رُشى و رِشى. [1]
تعريفها اصطلاحًا: هي"اتِّجار بأعمال الوظيفة أو الخدمة, وتكون بطلب عمل أو قبول جُعل أو الوعد به من قبل الموظف أو المستخدَم, مقابل قيامه بعمل أو امتناعه عن عمل من أعمال وظيفته". [2]
وهي كذلك:"ما يعطيه الشخص لحاكم أو لغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد". [3]
مما سبق يتضح لنا أنها يمكن أن تأخذ أشكالًا مختلفة من الأعطية. لكن الأساس - أيًا كان شكلها- أن تُعطى للموظف العام للحصول على منفعة غير مستحقة, أو التعجيل بالمستحق الآجل, وقد تُعطى لتعطيل مصالح الآخرين. وفيها يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ) . [4]
الحكم الشرعي فيها:
(1) ابن منظور: مرجع سابق, مادة: رشا, 14/ 322.
(2) المستشار/ مصطفى مجدي هرجة: جرائم الرشوة, دار المطبوعات الجامعية بالإسكندرية, 1990 م, ص 3.
(3) ابن عابدين: محمد أمين, حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار, دار الفكر, بيروت, ط 2, 1386 هـ, 5/ 362.
(4) رواه الإمام أحمد: مرجع سابق, رقم 8662