فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

1.أنه غير مأذون له في أخذ المال, وإنما أخذه دائمًا يكون خلسة أو تواطئًا مع آخرين دون علم المسؤول.

2.أن في انشغاله عن الولاية أو الوظيفة العامة تفريط في الأمانة التي كلف بها.

3.أن الضمانات بعدم تلف المال أو خسارته أو ضياعه غير متوفرة.

وغني عن القول أنه مادام المرتشي والمُهدَى إليه يعتبران آثمين إذا كانا في موقع مسئولية, عامة فالأحرى أن يكون المستثمر لأموال الناس العامة دون علمهم آثمًا كذلك, بل أشد إثمًا لأن سابقيه يحصلان على المال برضا المعطي أما هو فيأخذه خلسةً دون علم أحد.

المطلب الثالث: الوسائل الكفيلة بتحجيم الفساد في المال العام:

الوسائل لتحجيم الفساد في المال العام تتعدد بحسب الظروف والأحوال المحيطة بكل حالة على حدة، إلا أننا سنركز هنا على الوسائل التي تعتبر إلى حدٍٍ كبيرٍ مشتركة بين مختلف الظروف, ونستلهمها من كتاب الله تعالى وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمل الصحابة الراشدين عليهم من الله الرضوان. ولئن كان الفارق الزمني الذي يفصلنا عن ذلك العصر يتجاوز مئات السنين إلاَّ أنَّنا في هذا الزمان المتأخر نتَّبِع نفس المعالجات التي اتبعوها وفي هذا دلالة على صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان وظرف, وسوف نقسِّم هذه الوسائل إلى محورين:

أولًا: الوسيلة الشعبية:

تقوم فلسفة التغيير في الإسلام على أساس أن المجتمع المسلم هو الذي يقود المبادرات ويتولى توجيه السلطة نحو آفاق الرشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت