والقافة، يقال: ألحق القائِفُ الولدَ بأبيه: أي أخبره بأنه ابنه لشَبَهٍ بينهما يظهر له [1] . فاستلحاق النسب: تصحيح وضع خاطئ في النسب، وغالبًا يكون الإلحاقُ والاستلحاق متأخرًا عن سببه.
الزنا: قال التهانوي: الزنا: وطء في قُبُلٍ خال عن ملك النكاح واليمين وشبهته [2] . وشبهة ملك النكاح؛ النكاح الفاسد والنكاح بلا شهود والنكاح المترتب على عقد غير صحيح، أو شبهة الحل كوطء المطلقة ثلاثًا في عدتها، أو شبهة ملك اليمين [3] .
• وأرى أن هذا التعريف غير جامع؛ لأنه ينطبق على فعل الرجل بالمرأة، ولا يشمل استدخال المرأة عضو الرجل الذي لا يحِل لها في يقظتة أو منامه، ولا شك أن ذلك من الزنا، لذلك أرى أن يكون التعريف كما يلي: [الزنا: إيلاج ذَكَرِ رجلٍ حيٍّ في قُبُلٍ امرأة مُحَرَّمٍ بلا نكاح ولا شبهة] وذلك من أجل أن يشمل فعل الرجل، ويشمل فعل المرأة إذا استدخلت ذكر الرجل الذي لايحل لها؛ فإنه زنا، ولم أر من نبه على جعل فعل المرأة السابق زنا، حيث اكتفى الفقهاء بذكر فعل الرجل؛ لأن الغالب أن يكون الزنا من الرجل، فهو الذي يطلبه ويقوم به ويُكْرِه عليه، وإذا كانت المرأة راضية بذلك الفعل؛ فهما زانيان ويقام عليهما الحد عند ثبوت ذلك، كما قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} (النور: 2) فكذلك إذا استدخلت المرأة ذكرَ رجلٍ لا يحل لها فهي زانية أيضًا، والسبب الداعي إلى التنبيه على ذلك هو أن هذا الاستدخال قد يحصل منه ولد فهل يحق لصاحب المني استلحاقه؟
الفرق بين الزنا وبين الوطء الحرام: أن الزنا هو وطء المرأة في الفرج من غير عقد شرعي، ولا شبهة، مع العلم بالحرمة، أو غلبة الظن بالحرمة. بينما الوطء
(1) انظر: المصباح المنير؛ للفيومي ط 6 المنيرية 2/ 755.
(2) معجم اصطلاحات الفنون؛ للتهانوي، ط دار الكتب العلمية بيروت، 2/ 312، والتعريفات للشريف الجرجاني، ط، مصطفى البابي الحلبي، ص 101 وبداية المجتهد؛ لابن رشد، ط، مصطفى البابي الحلبي، 2/ 433.
(3) انظر: معجم اصطلاحات الفنون للتهانوي 2/ 312.