مستند الإجماع:
قبل ذكر الأدلة، ينبغي أن نعلم أن الجميع متفق على أن الخلطة بالمبايعة والمشاراة إذا ثبتت، وكان المدعى عليه متهما بمثل ما يدعى به عليه، مظنونًا منه ذلك، فقد وجب على الحاكم أن يسمع منهما.
لكنهم مختلفون في إحضار الحاكم المدعى عليه بمجرد الدعوى وإن لم يعلم بينهما معاملة.
ولن أتطرق إلى الخلاف؛ لأن الغرض معرفة (هل ما ذكره ابن حزم نصًا محل اتفاق أم لا) .
مستند الإجماع:
قوله تعالى: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [1] .
وجه الاستشهاد من الآية: أنها لم تقبل دعوى امرأة العزيز؛ وذلك لعدم الملابسة، فلم تصدق في دعواها؛ لأن قدّ القميص كان من دبر، وهو دليل على براءة يوسف عليه السلام، وهذا الدليل أصل في كل ما يشبهه [2] ؛
(1) سورة يوسف، آية 26 - 27، انظر: الاستذكار (7/ 122) .
(2) انظر: الاستذكار (7/ 122) .