وجه الدلالة من الآية: أن فيها دليلًا على جواز الحلف في الأموال إذا كان بحق، وهذا هو مفهوم المخالفة، كما أنه يحرم اقتطاع مال امرئ بغير حق بالحلف الكاذب، وهو منطوق الآية.
2 -ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى أناس دماء قوم وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" [1] .
وجه الدلالة من الحديث: أنه لا سبيل إلى إثبات الحق المالي إلا باليمين.
3 -وقوله - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي:"ألك بينة"، قال: لا، قال:"فلك يمينه"، قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالى على ما حلف عليه وليس يتورع من شيء، فقال:"ليس لك منه إلا ذلك"، فانطلق ليحلف فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر:"أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا، ليلقين الله وهو عنه معرض" [2] .
وجه الدلالة من الحديث: أنه لا سبيل إلى إثبات الحق المالي إلا باليمين، ولو علم القاضي، أو المدعي كذبه ولا بينة للمدعي، وللقاضي وعظ الحالف.
الخلاصة: ما ذكره ابن حزم، محل إجماع بين أهل العلم.
(1) رواه البخاري برقم (4552) ، باب (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ) ، ورواه مسلم، واللفظ له برقم (4567) ، باب اليمين على المدعى عليه.
(2) رواه مسلم برقم (375) ، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار.