فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 798

مكسورا والفعل لا يدخله الكسر لأنه إذا لم يدخله الجر وهو غير لازم استثقالا له فلأن لا يدخله الكسر الذي هو لازم استثقالا له كان ذلك من طريق الأولى وأما المكنى المخفوض فلم تدخله هذه النون لأنه يتصل بالحرف والحرف لا يلزم أن تدخل عليه هذه النون ولولا حرف فلهذا المعنى لم تدخل عليه هذه النون

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن المكنى في لولاي ولولاك في موضع جر لأن الياء والكاف لا تكونان علامة مرفوع والمصير إلى ما لا نظير له في كلامهم محال ولا يجوز أن يتوهم انهما في موضع نصب لأن لولا حرف وليس بفعل له فاعل مرفوع فيكون الضمير في موضع نصب وإذا لم يكن في موضع رفع ولا نصب وجب ان يكون في موضع جر

قالوا فلا يجوز أن يقال إذا زعمتم أن لولا تخفض الياء والكاف فحروف الخفض لا بد أن تتعلق بفعل فبأى فعل تتعلق لأنا نقول قد تكون الحروف في موضع مبتدأ لا تتعلق بشيء كقولك بحسبك زيد ومعناه حسبك قال الشاعر

( بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غنى مضر )

وكقولهم هل من أحد عندك أي هل أحد عندك قال الله تعالى ( ما لكم من إلاه غيره ) أي ما لكم إلاه غيره ولهذا كان ( غيره ) مرفوعا في قراءة من قرأ بالرفع فموضعها رفع بالابتداء وإن كانت قد عملت الجر وكذلك لولا إذا عملت الجر صارت بمنزلة الباء في بحسبك ومن في هل من أحد عندك ولا فرق بينهما

والصحيح ما ذهب إليه الكوفيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت