فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 798

وأعطى عمرو درهما وكسى عمرو قميصا وما أشبه ذلك وهذا لا يوجب أن يجرى الفعل مجرى الاسم في امتناع تقديم معموله عليه ألا ترى أنك تقول درهما أعطى زيد وقميصا كسى عمرو

ثم لو سلمنا أن الأمر على ما زعمتم فالفعل إنما جاز تقديم معموله عليه لتصرفه في نفسه وهذا المعنى الذي ادعيتموه لم يوجب تغير الفعل عن تصرفه في نفسه فينبغي أن يجوز تقديم معموله عليه كسائر الأفعال المتصرفة والله أعلم

22 -مسألة القول في رافع الخبر بعد إن المؤكدة

ذهب الكوفيون إلى أن إن وأخواتها لا ترفع الخبر نحو إن زيدا قائم وما أشبه ذلك

وذهب البصريون إلى أنها ترفع الخبر

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا أجمعنا على أن الأصل في هذه الأحرف أن لا تنصب الاسم وإنما نصبته لأنها أشبهت الفعل فإذا كانت إنما عملت لأنها أشبهت الفعل فهي فرع عليه وإذا كانت فرعا عليه فهي أضعف منه لأن الفرع أبدا يكون أضعف من الأصل فينبغي أن لا يعمل في الخبر جريا على القياس في حط الفروع عن الأصول لأنا لو أعملناه عمله لأدى ذلك إلى التسوية بينهما وذلك لا يجوز فوجب أن يكون باقيا على رفعه قبل دخولها

والذي يدل على ضعف عملها أنه يدخل على الخبر ما يدخل على الفعل لو ابتدىء به قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت