65 -سألة هل يجوز العطف على الضمير المخفوض
ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز العطف على الضمير المخفوض وذلك نحو قولك مررت بك وزيد
وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أنه يجوز أنه قد جاء ذلك في التنزيل وكلام العرب قال الله تعالى ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) بالخفض وهي قراءة أحد القراء السبعة وهو حمزة الزيات وقراءة إبراهيم النخعي وقتادة ويحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف والأعمش ورواية الأصفهاني والحلبي عن عبد الوارث وقال تعالى ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم ) فما في موضع خفض لأنه عطف على الضمير المخفوض في ( فيهن ) وقال تعالى ( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة ) فالمقيمن في موضع خفض بالعطف على الكاف في ( إليك ) والتقدير فيه يؤمنون بما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة يعني من الأنبياء عليهم السلام ويجوز أيضا أن يكون عطفا على الكاف في ( قبلك ) والتقدير فيه ومن قبل المقيمين الصلاة يعني من أمتك وقال تعالى ( وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام ) فعطف ( المسجد الحرام )