فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 798

لأن حذف المبتدأ من صلة الاسم الموصول لا يجوز في نحو الذي أخوك زيد أي الذي هو أخوك وإنما يجوز ذلك جوازا ضعيفا إذا طال الكلام كقولهم الذي راغب فيك زيد وما أنا بالذي قائل لك شيئا وما أشبه ذلك على أن من النحويين من يجعل الحذف في هذا النحو أيضا شاذا لا يقاس عليه وإذا كان شاذا لايقاس عليه مع طول الكلام فمع عدمه أولى فدل على فساد ما ذهب إليه والله أعلم

57 -مسألة هل يعمل حرف القسم محذوفا بغير عوض

ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز الخفض في القسم بإضمار حرف الخفض من غير عوض

وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز ذلك إلا بعوض نحو ألف الاستفهام نحو قولك للرجل آلله ما فعلت كذا أو هاء التنبيه نحو ها الله

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأنه قد جاء عن العرب أنهم يلقون الواو من القسم ويخفضون بها قال الفراء سمعناهم يقولون آلله لتفعلن فيقول المجيب ألله لأفعلن بألف واحدة مقصورة في الثانية فيخفض بتقدير حرف الخفض وإن كان محذوفا وقد جاء في كلامهم إعمال حرف الخفض مع الحذف حكى يونس بن حبيب البصري أن من العرب من يقول مررت برجل صالح إلا صالح فطالح أي إلا أكن مررت برجل صالح فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت