فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 798

ذاهب إلا فيما ليس بمشهور وإن كانت لغة مشهورة معروفة صحيحة فصيحة وهي لغة بني تميم ثم لم يدل ذلك على أنها ليست فصيحة مشهورة مستعملة فكذلك هاهنا

وأما قولهم إنا لو حملناه على الرفع لأدى ذلك إلى أن تبطل فائدة في الثانية لنيابة الأولى عنها في الفائدة قلنا هذا فاسد وذلك لأنه وإن كانت الأولى تفيد ما تفيده الثانية إلا أن ذلك لا يدل على بطلان فائدة الثانية لأن من مذاهب العرب أن يؤكد اللفظ بتكريره فيقولون لقيت زيدا زيدا وضربت عمرا عمرا فيكون المكرر توكيدا للأول وإن كان الأول قد وقعت به الفائدة وقد قال الله تعالى ( وهم بالآخرة هم كافرون ) فهم الثانية تكرير للتوكيد والتقدير وهم بالآخرة كافرون في أحد الوجهين ومع هذا فلا يقال إنه لا يجوز فكذلك هاهنا ومن تدبر سورة الرحمن و ( قل يا أيها الكافرون ) علم قطعا أن التكرير للتوكيد لا ينكر في كلامهم لما فيه من الفائدة وكثرة ذلك في كتاب الله تعالى وكلام العرب وشهرته في استعمالهم تغنى عن الإسهاب والتطويل بالشواهد إذ كان ذلك أكثر من أن يحصى وأشهر من أن يظهر والله أعلم

34 -مسألة القول في العامل في المستثنى النصب

اختلف مذهب الكوفيين في العامل في المستثنى النصب نحو قام القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت