ذهب الكوفيون إلى أن إلا تكون بمعنى الواو
وذهب البصريون إلى أنها لا تكون بمعنى الواو
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لمجيئه كثيرا في كتاب الله تعالى وكلام العرب قال الله تعالى ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم ) أي ولا الذين ظلموا يعنى والذين ظلموا لا يكون لهم أيضا حجة ويؤيد ذلك ما روى أبو بكر بن مجاهد عن بعض القراء أنه قرأ ( إلى الذين ظلموا ) مخففا يعني مع الذين ظلموا منهم كما قال تعالى ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) أي مع المرافق ومع الكعبين وكما قال تعالى ( من أنصارى إلى الله ) أي مع الله وكما قال تعالى ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) أي مع أموالكم وكقولهم في المثل الذود إلى الذود إبل أي مع الذود وكقول ابن مفرغ
( شدخت غرة السوابق فيهم ... في وجوه إلى اللمام الجعاد )