فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 798

وكذلك سائر الأماكن التي يقع فيها العماد الذي هو الفصل يجوز إثباته وحذفه ولو حذفته هاهنا من قولهم فإذا هو إياها لاختل معنى الكلام وبطلت فائدته لأنه يصير فإذا إياها وهذا لا معنى له ولا فائدة فيه فبطل ما ذهبوا إليه والله أعلم

100م - سألة ضمير الفصل

ذهب الكوفيون إلى أن ما يفصل به بين النعت والخبر يسمى عمادا وله موضع من الأعراب وذهب بعضهم إلى أن حكمه حكم ما قبله وذهب بعضهم إلى أن حكمه حكم ما بعده وذهب البصريون إلى أنه يسمى فصلا لأنه يفصل بين النعت والخبر إذا كان الخبر مضارعا لنعت الاسم ليخرج من معنى النعت كقولك زيد هو العاقل ولا موضع له من الإعراب

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن حكمه حكم ما قبله لأنه توكيد لما قبله فتنزل منزلة النفس إذا كانت توكيدا وكما أنك إذا قلت جاءني زيد نفسه كان نفسه تابعا لزيد في إعرابه فكذلك العماد إذا قلت زيد هو العاقل يجب أن يكون تابعا في إعرابه

وأما من ذهب إلى أن حكمه حكم ما بعده قال لأنه مع ما بعده كالشيء الواحد فوجب أن يكون حكمه بمثل حكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت