فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 798

لتأخر البدل عن المبدل منه فأما هاهنا فلا يجوز أن يكون بدلا لأنه لا يجوز أن يتقدم البدل على المبدل منه وقد بينا بطلان الرفع بالعائد في موضعه بما يغني عن الإعادة هاهنا

وأما ما ذهب إليه أبو الحسن الأخفش من أنه يرتفع بالابتداء ففاسد وذلك لأن حرف الشرط يقتضي الفعل ويختص به دون غيره ولهذا كان عاملا فيه وإذا كان مقتضيا للفعل ولا بد له منه بطل تقدير الابتداء لأن الابتداء إنما يرتفع به الاسم في موضع لا يجب فيه تقدير الفعل لأن حقيقة الابتداء هو التعرى من العوامل اللفظية المظهرة أو المقدرة وإذا وجب تقدير الفعل استحال وجود الابتداء الذي يرفع الاسم

وبهذا يبطل قول من ذهب من الكوفيين وغيرهم إلى أن الاسم بعد إذا مرفوع لأنه مبتدأ إما بالترافع أو بالابتداء في نحو قوله تعالى ( إذا السماء انشقت ) لأن إذا فيها معنى الشرط والشرط يقتضي الفعل فلا يجوز أن يحمل على غيره والله أعلم

86م - سألة هل يجوز تقديم اسم مرفوع أو منصوب في جملة جواب الشرط وما يترتب عليه

ذهب الكوفيون إلى أنه إذا تقدم الاسم المرفوع في جواب الشرط فإنه لا يجوز فيه الجزم ووجب الرفع نحو إن تأتني زيد يكرمك واختلفوا في تقديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت