فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 798

المنصوب في جواب الشرط نحو إن تأتني زيدا اكرم فأباه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء وأجازه أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي

وذهب البصريون إلى أن تقديم المرفوع والمنصوب في جواب الشرط كله جائز

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز فيه الجزم وذلك لأن جزم جواب الشرط إنما كان لمجاورته فعل الشرط فإذا فارقه بتقديم الاسم بطلت المجاورة الموجبة للجزم فبطل الجزم وإذا بطل الجزم وجب فيه الرفع

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه يجوز وذلك لأنه يجب أن يقدر فيه فعل كما وجب التقدير مع تقديم الاسم على فعل الشرط لأن حرف الشرط يعمل فيهما على ما بينا فكما وجب التقدير مع تقديمه على فعل الشرط فكذلك مع تقديمه على جواب الشرط ولا فرق بينهما

واماالجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنما قلنا إنه لا يجوز فيه الجزم لأن الجزم في جواب الشرط إنما كان لمجاورته فعل الشرط فإذا فارقه بتقديم الاسم وجب ان يبطل الجزم قلنا قد ذكرنا بطلان كون المجاورة موجبة للجزم في موضعه وبينا فساده بمايغني عن الإعادة

والذي يدل على فساد ما ذهب إليه الفراء من منع جواز تقديم المنصوب قول طفيل الغنوي

- ( وللخيل أيام فمن يصطبر لها ... ويعرف لهاأيامها الخير تعقب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت