فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 798

من التقديم والتأخير لما جاز تقديم الضمير ألا ترى أنه لا يجوز ضرب غلامه زيدا إذا جعلت غلامه فاعلا وزيدا مفعولا لأن التقدير إنما يخالف اللفظ إذا عدل بالشيء عن الموضع الذي يستحقه فأما إذا وقع في الموضع الذي يستحقه فمحال أن يقال إن النية به غير ذلك

وهاهنا قد وقع الفاعل في رتبته والمفعول في رتبته فلم يمكن أن تجعل الضمير في تقدير التأخير بخلاف ما إذا قلت ضرب غلامه زيد فجعلت غلامه مفعولا وزيدا فاعلا فأما قوله تعالى ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) فإنه وإن كان بتقدير التأخير يصير إلى قولك وإذ ابتلى ربه إبراهيم فيكون إضمارا قبل الذكر كقولك ضرب غلامه زيدا إلا أن بينهما فرقا وذلك لأن قولك ضرب غلامه زيدا تقدم فيه ضمير الاسم على ظاهره لفظا وتقديرا وقوله تعالى ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه ) تقدم فيه ضمير الاسم على ظاهره تقديرا لا لفظا والضمير متى تقدم تقديرا لا لفظا أو تقدم لفظا لا تقديرا فإنه يجوز بخلاف ما إذا تقدم عليه لفظا وتقديرا والله أعلم

10م - سألة القول في العامل في الاسم المرفوع بعد لولا

ذهب الكوفيون إلى أن لولا ترفع الاسم بعدها نحو لولا زيد لأكرمتك وذهب البصريون إلى أنه يرتفع بالابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت