فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 798

وأما قولهم إنما جوزنا ذلك لأنهما أصلان للألوان ويجوز أن يثبت للأصل ما لا يثبت للفرع قلنا هذا لا يستقيم وذلك لأن سائر الألوان إنما لم يجز أن يستعمل منها ما أفعله وأفعل منه لأنها لازمت محالها فصارت كعضو من الأعضاء فإذا كان هذا هو العلة فنقول هذا على أصلكم ألزم وذلك لأنكم تقولون إن هذه الألوان ليست بأصل في الوجود على ما تزعمون بل هي مركبة من البياض والسواد فإذا لم يجز مما كان متركبا منها لملازمته المحل فلأن لا يجوز مما كان أصلا في الوجود وهو ملازم للمحل كان ذلك من طريق الأولى والله أعلم

ذهب الكوفيون إلى أنه يجوز تقديم خبر ما زال عليها وما كان في معناها من أخواتها وإليه ذهب أبو الحسن بن كيسان وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز ذلك وإليه ذهب أبو زكرياء يحيى بن زياد الفراء من الكوفيين وأجمعوا على أنه لا يجوز تقديم خبر ما دام عليها

أما الكوفيين فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأن ما زال ليس بنفي للفعل وإنما هو نفى لمفارقة الفعل وبيان أن الفاعل حاله في الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت