فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 798

ذهب الكوفيون إلى أن الإسم الذي آخره تاء التأنيث إذا سميت به رجلا يجوز أن يجمع بالواو والنون وذلك نحو طلحة وطلحون وإليه ذهب أبو الحسن ابن كيسان إلا أنه يفتح اللام فيقول الطلحون بالفتح كما قالوا أرضون حملا على أرضات وذهب البصريون إلى أن ذلك لا يجوز

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه يجوز جمعه بالواو والنون وذلك لأنه في التقدير جمع طلح لأن الجمع قد تستعمله العرب على تقدير حذف حرف من الكلمة قال الشاعر

( وعقبة الأعقاب في الشهر الأصم ... )

فكسره على ما لا هاء فيه وإذا كانت الهاء في تقدير الإسقاط جاز جمعه بالواو والنون كسائر الأسماء المجموعة بالواو والنون والذي يدل على صحة مذهبنا أنا أجمعنا على أنك لو سميت رجلا بحمراء أو حبلى لجمعته بالواو والنون فقلت حمراؤون وحبلون ولا خلاف أن ما في آخره ألف التأنيث أشد تمكنا في التأنيث مما في آخره تاء التأنيث لأن ألف التأنيث صيغت الكلمة عليها ولم تخرج الكلمة من تذكير إلى تأنيث وتاء التأنيث ما صيغت الكلمة عليها وأخرجت الكلمة من التذكير إلى التأنيث ولهذا المعنى قام التأنيث بالألف في منع الصرف مقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت