فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 798

شيئين بخلاف التأنيث بالتاء وإذا جاز أن يجمع بالواو والنون ما في آخره ألف التأنيث وهي أوكد من التاء فلأن يجوز ذلك فيما آخره التاء كان ذلك من طريق الأولى

وأما ابن كيسان فاحتج على ذلك بأن قال إنما جوزنا جمعه بالواو والنون وذلك لأن التاء تسقط في الطلحات فإذا سقطت التاء وبقي الإسم بغير تاء جاز جمعه بالواو والنون كقولهم أرض وأرضون وكما حركت العين من أرضون بالفتح حملا على أرضات فكذلك حركت العين من الطلحون حملا على الطلحات لأنهم يجمعون ما كان على فعلة من الأسماء دون الصفات على فعلات

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أمتناع جواز هذا الجمع بالواو والنون وذلك لأن في الواحد علامة التأنيث والواو والنون علامة التذكير فلو قلنا إنه يجوز أن يجمع بالواو والنون لأدى ذلك إلى أن يجمع في إسم واحد علامتان متضادتان وذلك لا يجوز ولهذا إذا وصفوا المذكر بالمؤنث فقالوا رجل ربعة جمعوه بلا خلاف فقالوا ربعات ولم يقولوا ربعون والذي يدل على صحة هذا القياس أنه لم يسمع من العرب في جمع هذا الإسم أو نحوه إلا بزيادة الألف والتاء كقولهم في جمع طلحة طلحات وفي جمع هبيرة هبيرات قال الشاعر

( رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت