فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 798

ولم يسمع عن أحد العرب أنهم قالوا الطلحون ولا الهبيرون ولا في شئ من هذا النحو بالواو والنون فإذا كان هذا الجمع مدفوعا من جهة القياس معدوما من جهة النقل فوجب أن لا يجوز

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنه في التقدير جمع طلح قلنا هذا فاسد لأن الجمع إنما وقع على جميع حروف الإسم لأنا إياه نجمع وإليه نقصد وتاء التأنيث من جملة حروف هذا الإسم فلم ننزعها عنه قبل الجمع وإن كان اسما لمذكر لئلا يكون بمنزلة ما سمى به ولا علامة فيه فالتاء في جمعه مكان التاء في واحده

وأما ما أستشهدوا به من قوله

( وعقبة الأعقاب قي الشهر الأصم ... )

فهو مع شذوذه وقلته فلا تعلق له بما وقع الخلاف فيه لأن جمع التصحيح ليس على قياس جمع التكسير ليحمل عليه

وأما قولهم إنا أجمعنا على أنك لو سميت رجلا بحمراء وحبلى لقلت في جمعه حمراؤون وحبلون إلى آخر ما قدروا قلنا إنما جمع ما في آخره ألف التأنيث بالواو والنون لأنها يجب قلبها الى بدل لأنها صيغت عليها الكلمة فنزلت منزلة بعضها فلم تفتقر إلى أن تعوض بعلامة تأنيث الجمع بخلاف التاء فإنها يجب حذفها إلى غير بدل لأنها ما صيغت عليها الكلمة وإنما هي بمنزلة اسم ضم إلى إسم فجعلت علامة تأنيث الجمع عوضا منها

وأما قول ابن كيسان إن التاء تسقط في الطلحات فإذا سقطت التاء جاز أن تجمع بالواو والنون قلنا هذا فاسد لأن التاء وإن كانت محذوفة لفظا إلا أنها ثابتة تقديرا لأن الأصل فيها أن تكون ثابتة ألا ترى أن الأصل أن تقول في جمع مسلمة مسلمتات وصالحة صالحتات إلا أنهم لما أدخلوا تاء التأنيث في الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت