فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 798

معربا بالحرف فأما الخمسة أمثلة فمنهم من ذهب إلى أن لها حرف إعراب وهي الألف في يفعلان والواو في يفعلون والياء في تفعلين فعلى هذا لا نسلم ولئن سلمنا على المذهب المشهور فإنما أعربت ولا حرف إعراب لها على خلاف الأصل وذلك لأنا لو قدرنا لها حرف إعراب لم يخل إما أن يكون اللام أو الضمير أو النون بطل أن يكون حرف الإعراب اللام لأن من الإعراب الجزم فلو جعلناه اللام لوجب أن يسكن في حالة الجزم فكان يؤدى إلى أن يحذف ضمير الفاعل وذلك لا يجوز وبطل أيضا أن يكون الضمير حرف الإعراب لأن الضمير في الحقيقة ليس جزءا من الفعل وإنما هو أسم قائم بنفسه في موضع رفع لأنه فاعل فلا يجوز أن يكون إعرابا لكلمة أخرى وعلى هذا تخرج الألف والواو والياء في تثنية الأسماء وجمعها فإنها حروف لا تقوم بنفسها ولا موضع لها من الإعراب فجاز أن تكون حروف الإعراب وبطل أن تكون النون حرف الإعراب لأنها ليست كحرف من الفعل وإنما هي بمنزلة الحركة التي هي الضمة ولهذا تحذف في الجزم والنصب ولا يخل حذفها بمعنى الفعل ولو كانت حرف الإعراب لما حذفت مع تحركها ولأخل حذفها بمعنى الفعل ولكان الإعراب جاريا عليها فلذلك لم يجز أن تكون حرف الإعراب وعلى هذا تخرج الألف والواو والياء في التثنية والجمع فإنها بمنزلة حروفها ويختل معناهما بحذفها فلذلك جاز أن تكون حروف الإعراب على ما بينا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت