فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 798

فكانت حروف الإعراب قولهم إنما سماها حروف الإعراب لأنها التي أعرب الأسم بها كما تقول حركات الإعراب قلنا هذا خلاف الظاهر فإن الظاهر في اصطلاح النحويين أنه إذا أطلق حرف الإعراب إنما يطلق على آخر حرف من الكلمة نحو الدال من زيد والراء من عمرو لا على الحرف الذي يكون إعرابا للكلمة ألا ترى أن الخمسة الأمثلة أعربت بالحرف ولا حرف إعراب لها

وأما قولهم إنه جعل الألف والواو والياء في التثنية والجمع رفعا وجرا ونصبا الى آخر ما ذكروه قلنا معنى قوله يكون في الرفع ألفا ويكون في الجر ياء وفي النصب كذلك أي أنه يقع موقع المرفوع وإن لم يكن مرفوعا ويقع موقع المجرور وإن لم يكن مجرورا ويقع موقع المنصوب وإن لم يكن منصوبا كما يقال ضمير المرفوع وضمير المنصوب وضمير المجرور وإن لم يكن شيء منها مرفوعا ولا منصوبا ولا مجرورا وإنما المرفوع والمنصوب والمجرور ما يقع موقعها من الأسماء المعربة فكذلك هذه الحروف تقع موقع ما يحل فيه الإعراب وإن لم يكن فيها إعراب لوقوعها موقع ما يحل فيه الإعراب إذا وجد وصار هذا كقول علماء العربية حروف الزوائد عشرة يجمعها لا أنسيتموه وإن كانت هذه الحروف قد تقع زائدة وأصلية ألا ترى أن اللام أصلية في جبل وجمل كما هي زائدة في زيدل وعبدل وكذلك سائرها ثم سميت بذلك لأن الحروف الزوائد لا تخرج عنها فكذلك هاهنا فدل على أنها حروف الإعراب والذي يدل على أنها ليست هي الإعراب أنا لو قلنا إنها هي الإعراب لأدى إلى أن يكون معرب لا حرف إعراب له وهذا لا نظير له

قولهم هذا إنما لا يجوز فيما يكون إعرابه بالحركة لا بالحرف قلنا لا نسلم بل الأصل في كل معرب أن يكون له حرف إعراب سواء كان معربا بالحركة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت