فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 798

إلا زيدا فذهب بعضهم إلى أن العامل فيه إلا وإليه ذهب أبو العباس محمد ابن يزيد المبرد وأبو إسحاق الزجاج من البصريين وذهب الفراء ومن تابعه من الكوفيين وهو المشهور من مذهبهم إلى أن إلا مركبة من إن ولا ثم خففت إن وأدغمت في لا فنصبوا بها في الإيجاب اعتبارا بأن وعطفوا بها في النفي اعتبارا بلا وحكى عن الكسائي أنه قال إنما نصب المستثنى لأن تأويله قام القوم إلا أن زيدا لم يقم وحكى عنه أيضا أنه قال ينتصب المستثنى لأنه مشبه بالمفعول

وذهب البصريون إلى أن العامل في المستثنى هو الفعل أو معنى الفعل بتوسط إلا

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أن إلا هي العامل وذلك لأن إلا قامت مقام أستثنى ألا ترى أنك إذا قلت قام القوم إلا زيدا كان المعنى فيه أستثنى زيدا ولو قلت أستثنى زيدا لوجب أن تنصب فكذلك مع ما قام مقامه

والذي يدل على أن الفعل المتقدم لا يجوز أن يكون عاملا في المستثنى النصب أنه فعل لازم

والفعل اللازم لا يجوز أن يعمل في هذا النوع من الأسماء فدل على أن العامل هو إلا على ما بينا

والذي يدل أيضا على أن الفعل ليس عاملا قولهم القوم إخوانك إلا زيدا فينصبون زيدا وليس هاهنا فعل البتة فدل على صحة ما ذهبنا إليه

وأما الفراء فتمسك بأن قال إنما قلنا إنه منصوب بإلا لأن الأصل فيها إن ولا فزيد اسم إن ولا كفت من الخبر لأن التأويل إن زيدا لم يقم ثم خففت إن وأدغمت في لا وركبت معها فصارتا حرفا واحدا كما ركبت لو مع لا وجعلا حرفا واحدا فلما ركبوا إن مع لا أعملوها عملين عمل إن فنصبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت