الأخفش من أصحابكم والوجه الثاني أن الكاف في موضع نصب بعسى وأن اسمها مضمر فيها وإليه ذهب أبو العباس المبرد من أصحابكم والوجه الثالث أنا نسلم أنه في موضع نصب ولكن لأنها حملت على لعل فجعل لها اسم منصوب وخبر مرفوع وهو هاهنا مقدر وإنما حملت على لعل لأنها في معناها ألا ترى أن عسى فيها معنى الطمع كما أن لعل فيها معنى الطمع فأما لولا فليس في حروف الخفض ما هو بمعناه فيحمل عليه فبان الفرق بينهما ولأنه لو كان المكنى في موضع خفض لكنا نجد اسما ظاهرا مخفوضا بلولا لأنه ليس في كلام العرب حرف يعمل الخفض في المكنى دون الظاهر فلو كانت مما يخفض لما كان يخلو أن يجئ ذلك في بعض المواضع أو في الشعر الذي يأتي بالمستجاز وفي عدم ذلك دليل على أنه لا يجوز أن تخفض اسما ظاهرا ولا مضمرا فدل على أن الضمير بعد لولاك في موضع رفع
يدل عليه أن المكنى كما يستوى لفظه في النصب والخفض نحو أكرمتك ومررت بك فقد يستوى لفظه أيضا في الرفع والخفض نحو قمنا ومربنا فيكون لفظ المكنى في الرفع والخفض واحدا وإذا كان كذلك جاز أن تكون الكاف في 4موضع أنت رفعا
قالوا ولا يجوز أن يقال لو كان الرفع محمولا على الجر في لولاك لوجب أن يفصل بين المكنى المرفوع والمجرور في المتكلم كما فصل بين لفظ المكنى المنصوب والمجرور في المتكلم نحو أكرمني ومر بي لأنا نقول النون في المنصوب لم تدخل لتفصل بين المكنى المنصوب والمكنى المخفوض وإنما دخلت النون في المكنى المنصوب لا تصاله بالفعل فلو لم يأتوا بهذه النون لأدى ذلك إلى أن يكسر الفعل لمكان الياء لأن ياء المتكلم لا يكون ما قبلها إلا