فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 798

الأخفش من أصحابكم والوجه الثاني أن الكاف في موضع نصب بعسى وأن اسمها مضمر فيها وإليه ذهب أبو العباس المبرد من أصحابكم والوجه الثالث أنا نسلم أنه في موضع نصب ولكن لأنها حملت على لعل فجعل لها اسم منصوب وخبر مرفوع وهو هاهنا مقدر وإنما حملت على لعل لأنها في معناها ألا ترى أن عسى فيها معنى الطمع كما أن لعل فيها معنى الطمع فأما لولا فليس في حروف الخفض ما هو بمعناه فيحمل عليه فبان الفرق بينهما ولأنه لو كان المكنى في موضع خفض لكنا نجد اسما ظاهرا مخفوضا بلولا لأنه ليس في كلام العرب حرف يعمل الخفض في المكنى دون الظاهر فلو كانت مما يخفض لما كان يخلو أن يجئ ذلك في بعض المواضع أو في الشعر الذي يأتي بالمستجاز وفي عدم ذلك دليل على أنه لا يجوز أن تخفض اسما ظاهرا ولا مضمرا فدل على أن الضمير بعد لولاك في موضع رفع

يدل عليه أن المكنى كما يستوى لفظه في النصب والخفض نحو أكرمتك ومررت بك فقد يستوى لفظه أيضا في الرفع والخفض نحو قمنا ومربنا فيكون لفظ المكنى في الرفع والخفض واحدا وإذا كان كذلك جاز أن تكون الكاف في 4موضع أنت رفعا

قالوا ولا يجوز أن يقال لو كان الرفع محمولا على الجر في لولاك لوجب أن يفصل بين المكنى المرفوع والمجرور في المتكلم كما فصل بين لفظ المكنى المنصوب والمجرور في المتكلم نحو أكرمني ومر بي لأنا نقول النون في المنصوب لم تدخل لتفصل بين المكنى المنصوب والمكنى المخفوض وإنما دخلت النون في المكنى المنصوب لا تصاله بالفعل فلو لم يأتوا بهذه النون لأدى ذلك إلى أن يكسر الفعل لمكان الياء لأن ياء المتكلم لا يكون ما قبلها إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت