فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 798

وأما الجواب عن كلمات البصريين أما قولهم إن الياء والكاف لا يكونان علامة مرفوع قلنا لا نسلم فإنه قد يجوز أن تدخل علامة الرفع على الخفض ألا ترى أنه يجوز ان يقال ما أنا كأنت وأنت من علامات المرفوع وهو هاهنا في موضع مخفوض فكذلك هاهنا الياء والكاف من علامات المخفوض وهما في لولاى ولولاك من علامات المرفوع

والذي يدل على ان لولا ليس بحرف خفض أنه لو كان حرف خفض لكان يجب أن يتعلق بفعل أو معنى فعل وليس له هاهنا ما يتعلق به

قولهم قد يكون الحرف في موضع مبتدأ لا يتعلق بشيء قلنا الأصل في حروف الخفض أن لا يجوز الابتداء بها وأن لا تقع في موضع مبتدأ وإنما جاز ذلك نادرا في حرف زائد دخوله كخروجه كقولهم بحسبك زيد وما جاءني من أحد لأن الحرف في نية الاطراح إذ لا فائدة له ألا ترى أن قولك بحسبك زيد وحسبك زيد في معنى واحد وكذلك قولك ما جاءني من أحد وما جاءني أحد في المعنى واحد فأما الحرف إذا جاء لمعنى ولم يكن زائدا فلا بد أن يتعلق بفعل أو معنى فعل ولولا حرف جاء لمعنى وليس بزائد لأنه ليس دخوله كخروجه ألا ترى أنك لو حذفتها لبطل ذلك المعنى الذي دخلت من أجله بخلاف الباء في بحسبك زيد ومن في قولك ما جاءني من احد فبان الفرق بينهما

ثم لو سلمنا أن الحرف مطلقا إذا وقع في موضع ابتداء لا يتعلق بشيء فلا نسلم هاهنا أن الحرف في موضع ابتداء وقد بينا فساد ذلك فيما قبل

وأما إنكار أبي العباس المبرد جوازه فلا وجه له لأنه قد جاء ذلك كثيرا في كلامهم وأشعارهم قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت