فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 798

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنه يرتفع بتعرية من العوامل الناصبة والجازمة قلنا هذا فاسد وذلك لأنه يؤدي إلى أن يكون الرفع بعد النصب والجزم ولا خلاف بين النحويين أن الرفع قبل النصب والجزم وذلك لأن الرفع صفة الفاعل والنصب صفة المفعول وكما أن الفاعل قبل المفعول فكذلك ينبغي أن يكون الرفع قبل النصب وإذا كان الرفع قبل النصب فلأن يكون قبل الجزم كان ذلك من طريق الأولى فلما أدي قولهم إلى خلاف الإجماع وجب أن يكون فاسدا

قولهم لو كان مرفوعا لقيامه مقام الاسم لكان ينبغي أن يكون منصوبا إذا كان الاسم منصوبا إلى آخر ما ذكروه قلنا إنما لم يكن منصوبا أو مجرورا إذا قام مقام اسم منصوب أو مجرور لأن عوامل الأسماء لا تعمل في الأفعال وهذا فعل فلهذا لم يكن عامل الاسم عاملا فيه

وأما قولهم وجدنا نصبه وجزمه بناصب وجازم لا يدخلان على الاسم فعلمنا أنه يرتفع من حيث لا يرتفع الاسم قلنا وكذلك نقول فإنه يرتفع من حيث لا يرتفع الاسم لأن أرتفاعه لقيامه مقام الاسم والقيام مقام الاسم ليس بعامل للرفع في الاسم

وأما قول الكسائي إنه يرتفع بالزائد في أوله فهو قول فاسد من وجوه

أحدها أنه كان ينبغي أن لا تدخل عليه عوامل النصب والجزم لأن عوامل النصب والجزم لا تدخل على العوامل

والوجه الثاني أنه لو كان الأمر على ما زعم لكان ينبغي أن لا ينتصب بدخول النواصب ولا ينجزم بدخول الجوازم لوجود الزائد أبدا في أوله فلما انتصب بدخول النواصب وانجزم بدخول الجوازم دل على فساد ما ذهب إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت