فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 798

والوجه الثالث أن هذه الزوائد بعض الفعل لا تنفصل منه في لفظ بل هي من تمام معناه فلو قلنا إنها هي العاملة لأدى ذلك إلى أن يعمل الشيء في نفسه وذلك محال ويخرج على هذا أن المصدرية فإنها تعمل في الفعل المستقبل وهي معه في تقدير المصدر لأنها قائمة بنفسها ومنفصلة عن الفعل وكل واحد منهما ينفصل عن صاحبه فبان الفرق بينهما

وأما قولهم إنه لو كان مرفوعا لقيامه مقام الاسم لكان ينبغي أن لا يرتفع في قولهم كاد زيد يقوم لأنه لا يجوز أن يقال كاد زيد قائما قلنا هذا فاسد لأن الأصل أن يقال كاد زيد قائما ولذلك رده الشاعر إلى الأصل لضرورة الشعر في قوله

- ( فأبت إلى فهم وما كدت آئبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت