فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 798

عبارة عن عدم العوامل وعدم العوامل لا يكون عاملا قلنا قد بينا وجه كونه عاملا في دليلنا بما يغنى عن الإعادة هاهنا على أن هذا يلزمكم في الفعل المضارع فإنكم تقولون يرتفع بتعريه من العوامل الناصبة والجازمة وإذا جاز لكم أن تجعلوا التعرى عاملا في الفعل المضارع جاز لنا أيضا أن نجعل التعرى عاملا في الاسم المبتدإ

وحكى أنه اجتمع أبو عمر الجرمى وأبو زكريا يحيى بن زياد الفراء فقال الفراء للجرمى أخبرني عن قولهم زيد منطلق لم رفعوا زيدا فقال له الجرمى بالابتداء قال له الفراء ما معنى الابتداء قال تعريته من العوامل قال له الفراء فأظهره قال له الجرمى هذا معنى لا يظهر قال له الفراء فمثله إذا فقال الجرمى لا يتمثل فقال الفراء ما رأيت كاليوم عاملا لا يظهر ولا يتمثل فقال له الجرمى أخبرني عن قولهم زيد ضربته لم رفعتم زيدا فقال بالهاء العائدة على زيد فقال الجرمى الهاء اسم فكيف يرفع الاسم فقال الفراء نحن لا نبالي من هذا فإنا نجعل كل واحد من الاسمين إذا قلت زيد منطلق رافعا لصاحبه فقال الجرمي يجوز أن يكون كذلك في زيد منطلق لأن كل اسم منهما مرفوع في نفسه فجاز أن يرفع الآخر وأما الهاء في ضربته ففي محل النصب فكيف ترفع الاسم فقال الفراء لا نرفعه بالهاء وإنما رفعناه بالعائد على زيد قال الجرمى ما معنى العائد قال الفراء معنى لا يظهر قال الجرمى أظهره قال الفراء لا يمكن إظهاره قال الجرمى فمثله قال لا يتمثل قال الجرمى لقد وقعت فيما فررت منه

فحكى أنه سئل الفراء بعد ذلك فقيل له كيف وجدت الجرمى فقال وجدته آية وسئل الجرمى فقيل له كيف وجدت الفراء فقال وجدته شيطانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت