فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 798

على بناء المفرد في التثنية والجمع فنزلا منزلة ما ركب من الإسمين نحو خمسة عشر وما أشبهه

وهذا القول أيضا يفسد من وجهين أحدهما أن التثنية والجمع وضعا على هذه الصيغة لأن يدلا على معنييهما من التثنية والجمع وإنما يفرد المفرد في الحكم لوجود لفظه وإذا كان كذلك لم يجز أن يشبها بما ركب من شيئين منفصلين كخمسة عشر وما أشبهه والوجه الثاني أنهما لو كانا مبنيين لكان يجب أن لا يختلف آخرهما باختلاف العوامل فيهما لأن المبني مالا يختلف آخره باختلاف العوامل فيه فلما اختلف هاهنا آخر التثنية والجمع باختلاف العوامل فيهما دل على أنهما معربان لا مبنيان

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنها هي الإعراب كالحركات بدليل أنها تتغير تغير الحركات فالجواب عنه من ثلاثة أوجه أحدها أن القياس كان يقتضي أن لا تتغير كقراءة من قرأ إن هذان لساحران على لغة بني الحارث بن كعب إلا أنهم عدلوا عن هذا القياس لإزالة اللبس ألا ترى أنك لو قلت ضرب الزيدان العمران لوقع الالتباس وليس هذا بمنزلة المقصور في نحو ضرب موسى عيسى لأن المقصور يزول عنه اللبس بالوصف والتوكيد لأنه ليس من شرط وصف المقصور أن يكون مقصورا وكذلك التوكيد بخلاف المثنى والمجموع لأنه من شرط وصف المثنى أن يكون مثنى ومن شرط وصف المجموع أن يكون مجموعا وكذلك التوكيد فبان الفرق بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت