فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 798

في قائمة والألف في حبلى وكما أن التاء والألف حرفا إعراب فكذلك هذه الحروف هاهنا

وأما من ذهب إلى أنها ليست بإعراب ولا حروف إعراب ولكنها تدل على الإعراب فقال لأنها لو كانت إعرابا لما اختل معنى الكلمة بإسقاطها كإسقاط الضمة من دال زيد في قولك قام زيد وما أشبه ذلك ولو أنها حروف إعراب كالدال من زيد لما كان فيها دلالة على الإعراب كما لو قلت قام زيد من غير حركة وهي تدل على الإعراب لأنك إذا قلت رجلان علم أنه رفع فدل على أنها ليست بإعراب ولا حروف إعراب ولكنها تدل على الإعراب

وهذا القول فاسد وذلك لأن قولهم إن هذه الحروف تدل على الإعراب لا يخلو إما أن تدل على إعراب في الكلمة أو في غيرها فإن كانت تدل على إعراب في الكلمة فوجب أن تقدر في هذه الحروف لأنها أواخر الكلمة فيؤول هذا القول إلى أنها حروف الإعراب كقول أكثر البصريين وإن كانت تدل على إعراب في غير الكلمة فوجب أن تكون الكلمة مبنية وليس من مذهب أبي الحسن الأخفش وأبي العباس المبرد وأبي عثمان المازني أن التثنية والجمع مبنيان

وأما من ذهب إلى أن انقلابها هو الإعراب فقد أفسده بعض النحويين من وجهين أحدهما أن هذا يؤدي إلىأن يكون الإعراب بغير حركة ولا حرف وهذا لا نظير له في كلامهم

والوجه الثاني أن هذا يؤدي إلى أن يكون التثنية والجمع في حال الرفع مبنيين لأن أول أحوال الإسم الرفع ولا انقلاب له وأن يكونا في حال النصب والجر معربين لانقلابهما

وليس من مذهب أبي عمر الجرمي أن التثنية والجمع مبنيان في حال من الأحوال

وأما من ذهب إلى أنهما مبنيان فقال إنما قلت ذلك لأن هذه الحروف زيدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت