البِلادَ بمِنْهَجٍ ... مِنْه المِياهُ"الَّتيمَسِيَّةُ"تَقْطُرُ
واشتق المصدر"توريد"مِن"الورد"في قوله [1] :
تفجّرَ الحَجَرُ القاسِيْ به وَبَدَا ... في وَجْنَةَ الصَّخْرَةِ الصَّماءِ تَوْرِيْدُ
والمصدر"انثلاج"مِن"الثلج"في قوله [2] :
غيومُهُ وانْبِلاجُ الشَّمْس والقَمَرِ ... وقَيْظُهُ وانْثِلاجُ اللَّيلِ والسَّحَر
ومِنْ إشتقاقاته غير المَأْلُوفْة صَوْغُه َبْعَض الصِّفات على وَزْن"فَعْلاء"على حين لَمْ يَرِدْ مُذَكَّر على وزن"افعل"كقوله [3] :
فَلَقَد كُنْتِ تَمْلَئِيْنَ العَيْنا
مِنْ جمال"الشُّجَيْرَةِ"الوَرْفاء
فصاغَ هذِهِ الصَّفة على وَزْن فَعْلاء وتَنَصَّل عن الصفة المألوفة الَّتي يمكن أَنْ تَحُلَّ مَحَلَّها وهي: الوارفة.
وفَعَلَ الشَّيء ذاتَه حين صاغَ"شوكاء"صِفَةً وليس لها مذكَّر على وزن"أَشْوَك"فقال [4] :
حتَّاإِذا عَجَمُوْا قَنَاةً مُرَّة ... شَوْكاءَ تُدْمِي مَنْ أَتاها حاطِبا
إِنَّ صنيع الشَّاعر هذا يَصُبُّ في مَِنْهَجِه القائم على أَنْ تأتي المُفْرَدَة طريفةً وطرِيَّة ًبَعِيْدةً عن المألوف المُسْتَهلَك.
(1) نفسه: 2/ 242.
(2) نفسه: 5/ 313.
(3) نفسه: 3/ 374.
(4) . نفسه: 3/ 400 وينظر لغة الشِّعر بَيْنَ جيلين، الدكتور إبراهيم السامرائي: 128.