شاعَتْ هذِهِ الظَّاهرة لَدَيْه طوال حياتِهِ الشِّعرية لِكَوْنِهِ يَمِيلُ إلى استنفاد آليات اللُّغَة بكامِلِها مِمّا يجعل المُفْرَدَة أكْثَر رُواء ومِنْ الشَّواهد على ذلِكَ قَوْلُهُ [1] :
كِتَلٌ تَحَفَّزُ للحَياةِ ... يسوقُها حادٍ أَغَرْ
وقال [2] :
أَأَنْتَ رَأَيْتََ الشَّمسَ إذْ حُمّ يَوْمُها
تَحدَّرُ في مَهْوَىً سَحِيقٍ لِتَغْرُبا
تَحدَّرُ في مَهْوىً تلَقََّفَ قُرْصَها
تَلقُّفَ تَنُّوْرٍ رَغِيْفًَا مُحَصَّبا
وقال [3] :
تَبلَّدُ كالرَّبِيْطةِ في رَخاءٍ ... وتَثْغُو في التَّثاؤبِ كالسَّوام
وقال [4] :
وها هِيَ نَحْوَ الشَّرْق تَلوِي رِقابَها ... شُمُوسٌ عَنْ الغَرْبِ التَّعِيْسِ تَنكَّبُ
وقال [5] :
وَرُؤىً تَمازَجُ لا تُبِيْنَ كصَحْوَةٍ ... في غَفْوةٍ أَوْ حَضْرة بِغِياب
(1) نفسه: 2/ 42.
(2) نفسه: 3/ 79.
(3) نفسه: 4/ 84.
(4) الديوان: 5/ 35.
وهنالك شواهد أخرى يمكن تبَيْنَها في 2، 138، 266 و 3/ 84، 99، 4/ 151، 184، 254 و 5/ 38، 66،
247 و 6/ 94، 179، 183، و 7/ 96، 97، 109، 135، 139 وغيرها.
(5) نفسه: 6/ 19.