وتقدم أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله قائلًا:"إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فهلا جعلت له ما يحل عقدته ويسكن حقده وغيظه، فقال صلوات الله وسلامه عليه في ضمن إعلانه التاريخي الحضاري العظيم لأهل مكة عند استسلامهم وخضوعهم بين يديه:"
* من دخل داره فهو آمن.
* ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن.
* ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن"."
وانتصر الإسلام وارتفع لواء التوحيد ودخل الناس في دين الله أفواجًا. وفي مناخ النصر العظيم .. كانت هي سيدة غمرتها السعادة الكبرى بانتصار الزوج ونجاة الأب والأهل من شر كان يوشك أن يحيط بهم.
تلكم هي أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان التي أحاطتها النجدة النبوية من خيانة الزوج وبلاء الغربة ووضعتها في أعز مكان من بيت النبوة.
الزوجة التاسعة: ميمونة بنت الحارث الهلالية أرملة يسعدها أن يكون لها رجل:
آخر أمهات المؤمنين .. توفى عنها زوجها أبو رهم بن عبد العزّى العامرى؛ فانتهت ولاية أمرها إلى زوج أختها العباس الذي زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث بنى بها الرسول - في"سرف"قرب"التنعيم"على مقربة من مكة حيث يكون بدء الإحرام للمعتمرين من أهل مكة والمقيمين بها.
وقيل: إنه لما جاءها الخاطب بالبشرى قفزت من فوق بعيرها وقالت: البعير وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنها هي التي وهبت نفسها للنبي والتي نزل فيها قوله تعالى: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين .. ) .
كانت آخر آمهات المؤمنين وآخر زوجاته صلوات الله وسلامه عليه.
(1) تراجم لسيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطئ: ص 250 وما بعدها.
(2) المصدر السابق.
(3) انظر سيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطئ ص 324
(4) صحيح مسلم كتاب الفضائل.
حياة محمد ص 29.
الأحزاب: 40.
(7) الأحزاب: 5.
(8) الأحزاب: 37.
(9) رواه البخارى (كتال التوحيد 6108) .
(10) رواه االبخارى (كتاب التوحيد) .
(11) الأحزاب: 37.
(12) انظر فتح البارى 8/ 371 عن سيدات بيت النبوة لبنت الشاطئ ص 354.
(13) رواه البخارى: فتح البارى _ كتال النكاح باب 14.
(14) رواه البخارى: فتح البارى - كتاب النكاح باب 36.
(15) الصف: 6.
(16) رواه البخارى - فتح البارى -"كتاب المغازى".
(17) الأحزاب: 50.