وقد نقل شيخ العروبة المرحوم أحمد زكى باشا عبارة تاج العروس السابقة في أول كتابه"تكملة كتاب الأصنام لابن الكلبى".
وهذا القول الذي قاله مجاهد أولى الأقوال عندى بالقبول. وعلى ذلك يكون والد إبراهيم لم يذكر باسم العَلَمى في القرآن الكريم. ومما يستأنس له بأن"آزر"اسم إله أننا نجد في الآلهة القديمة عند المصريين الإله"أوزوريس"ومعناه الإله القوى المعين، وقد كانت الأمم السالفة يقلد بعضهم بعضًا في أسماء الآلهة .."."
فليست هناك مشكلة، إذن، حول هذا الموضوع.
أما الشبهة الثانية في هذا السؤال، والخاصة باسم الذي اشترى وآوى يوسف - عليه السلام - في بيته، والذي أطلق عليه القرآن الكريم اسم"عزيز"بينما سماه الكتاب المقدس Potiphar .. فإنها لا تمثل، هي الأخرى، مشكلة من المشكلات.
ذلك أن منصب هذا الذي آوى يوسف كان"رئاسة الشرطة".. واسمه"فوطيفار".. ولقبه"العزيز"فلا تناقض بين أسماء التعريف به هذه .. ولقد تناولت ذلك المصادر الإسلامية .. ففي [قصص الأنبياء] :
" وكان سيده رئيس شرطة المدينة، واسمه"فوطيفار"، ويعبر عن منصبه في العبرية ب - " سرها طباحيم"، أي رئيس الشرطة ..".
وفى تفسير القرطبى:
"قال الضحاك: هذا الذي اشتراه ملك مصر، ولقبه العزيز .. واسمه قطفير. وقال ابن إسحاق: إطفير. اشتراه لامرأته .. وقال ابن عباس: إنما اشتراه قطفير وزير ملك مصر .. وكان هذا العزيز الذي اشترى يوسف على خزائن الملك ..".
أما الخلافات والاختلافات الطفيفة في نطق الاسم فهى واردة، بسبب النقل من لغة إلى لغة .. ومن لهجة إلى لهجة .. وبسبب النسخ للمخطوطات. والتصحيف والتحريف .. فلا مشكلة .. ، إذن، حول هذه الأسماء.