فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24821 من 466147

الكعبة «1» ويجاب عنه بأنه وقع فِي تلك الساعة التي أحل اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَإِنِ انْتَهَوْا عن قتالكم ودخلوا فِي الإسلام.

[الآية الموفية العشرين] وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) .

فيه الأمر بمقاتلة المشركين ولو فِي الحرم وإن لم يبتدءوكم بالقتال فيه إلى غاية هي أن لا تكون فتنة وأن يكون الدين للّه: وهو الدخول فِي الإسلام والخروج عن سائر الأديان المخالفة له. فمن دخل الإسلام وأقلع عن الشرك لم يحل قتاله.

قيل المراد بالفتنة هنا: الشرك ، والظاهر أنها الفتنة فِي الدين - على عمومها - كما سلف.

والمراد لا تعتدوا إلا على من ظلم وهو من لم ينته عن الفتنة ولم يدخل فِي الإسلام. وإنما سمى جزاء الظالمين عدوانا مشاكلة كقوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى: 40] ، وقوله: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ [البقرة: 194] .

[الآية الحادية والعشرون] الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) .

أي إذا قاتلوكم فِي الشهر الحرام وهتكوا حرمته فقاتلتموهم فِي الشهر الحرام مكافأة لهم ومجازاة على فعلهم.

والحرمات: جمع حرمة ، كالظلمات جمع ظلمة. وإنما جمع الحرمات لأنه أراد حرمة الشهر الحرام والبلد الحرام وحرمة الإحرام.

والحرمة: ما منع الشرع من انتهاكه.

(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري فِي الصحيح [4/ 59] ح [1846] و [3044] و [4286] ومسلم فِي الصحيح ح [1357] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت