فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24697 من 466147

* السائلُ أبو الدَّحْداح، وقيل: غيرُه، سألَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا رسولَ الله! كيف نصنِعُ بالنساءِ إذا حِضْنَ؟ فأنزل اللهُ هذه الآيةَ، ونهى عن قُرْبانِهِنَّ حتى يَطْهُرْن، وبيَّنَ أَنَّ العِلَّةَ هي الأَذى.

* فاستنبط قومٌ من أهلِ العلمِ كالنَّخَعِيِّ والشَّعْبِيِّ والزُّهْرِيِّ وابنِ سيرينَ: أَنَّ المُسْتحَاضَةَ لا يقربُها زوجُها ما دامَ معَها الدَّمُ، ويُروى عن عائشةَ - رضيَ الله تعالى عنها - ، وبه قالَ بعضُ أصحابِ مالكٍ.

وقال جُمْهورُهم: يجوز وَطْؤُها، وبه قالَ مالكٌ والشافعي وأبو حنيفةَ وأحمدُ، كما يجوزُ لها أن تصليَ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّما ذلكَ دمُ عِرْقٍ، وليستْ بالحَيْضَةِ".

وعن ابن عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما -: لا بأسَ أن يصيبَها زوجُها، وإن كان الدَّمُ يسيلُ على عقبيها.

* والحيضُ والمَحيضُ مَصْدَران، يقال: حاضَتِ المرأةُ تحيضُ حَيْضاً ومَحيضاً.

والمَحيضُ أيضاً اسمٌ لموضِع الدَّمِ.

فالمحيضُ الأَولُ هو الدَّمُ، وهو الأذى، والمَحيضُ الثاني قيل: هو مَوضِعُ الدمِ، ويُروى عن ابن عباسٍ رضي الله تعالى عنهما.

وهو إجماع من أهلِ العلمِ، لكنه يدلُّ بمفهومِه على تحليلِ ما عدا موضعَ الدَّمِ.

وقيل: إن المُرادَ بالمَحيضِ هو الحَيْضُ.

فأمر اللهُ سبحانه باعتزال الحُيَّضِ في حال حَيْضِهِنَّ، ونهى عن قُربانِهِنَّ حتى يَطْهُرْنَ.

* وقد أجمعَ أهل العلم على جوازِ قُربانهنَّ فيما فوقَ السُّرَّةِ وتحتَ الركبةِ.

واختلفوا فيما وراءَ ذلك.

-فمَنَعَهُ مالك وأبو حنيفةَ وسعيدُ بنُ المُسَيِّبِ وشريحٌ وطاوسٌ، واختاره أكثرُ الشافعيةِ، واستدلُوا بقولِه - صلى الله عليه وسلم - لَما سُئل عَمَّا يحلُّ للرجلِ من امرأتِه،

فقال:"ما فَوقَ الإزارِ"، وبما روته عائشةُ - رضي الله تعالى عنها - من فعله - صلى الله عليه وسلم - .

-وجَوَّزَهُ قوم منهم عِكْرِمَةُ ومجاهد والشعبي والنخعيُّ والثوري والأوزاعيُّ والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ وأبو ثور وابنُ المنذرِ وداودُ، وإيّاه أختار؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"جامِعوهُنَّ في البُيوت، واصنَعوا كُلَّ شَيءٍ إلَّا النكّاحَ".

والجوابُ عن قوله - صلى الله عليه وسلم -:"ما فوق الإزار"، أي: يحلّ حلاًّ لا منعَ فيه، ولا كراهةَ، أو يحملُ على الإزار الصغيرِ الذي تجعلهُ الحائضُ تحتَ إزارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت