فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19557 من 466147

قلنا: قد تضمن قوله تعالى: (قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ) [البقرة: 215] بيان ما ينفقونه وهو كل خير، ثم زيد على الجواب بيان المصرف ونظيره قوله تعالى: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ) [طه: 17، 18] الآية، وقوله عليه الصلاة والسلام - وقد سئل عن الوضوء بماء البحر - «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته» .

[54] فإن قيل: كيف جاء يسألونك ثلاث مرات بغير واو يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) [البقرة: 215 - 219] ثم جاء ثلاث مرات بالواو: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) [البقرة: 219 - 222] .

قلنا: لأن سؤالهم عن الحوادث الأول وقع متفرقا، وعن الحوادث الأخر وقع في وقت واحد، فجيء بحرف الجمع دلالة على ذلك.

[55] فإن قيل: كيف قال: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 227] وعزمهم الطلاق ممّا يعلم لا ممّا يسمع؟

قلنا: الغالب أن العزم على الطلاق وترك الفيء لا يخلو عن مقاولة ودمدمة وإن خلا عنها فلا بد له أن يحدّث نفسه ويناجيها بما عزم عليه، وذلك حديث لا يسمعه إلا الله تعالى كما يسمع وسوسة الشيطان.

[56] فإن قيل: كيف قال: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ) [البقرة: 228] ، ولا حق للنساء في الرجعة، وأفعل يقتضي الاشتراك؟

قلنا: المراد أن الزوج إذا أراد الرجعة وأبت وجب إيثار قوله على قولها؛ لأنّ لها حقّا في الرجعة.

[57] فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً) [البقرة: 228] والزوج أحق بالرجعة سواء أراد الإصلاح أو الإضرار بها بتطويل العدة؟

قلنا: المراد أن الرجعة أصوب وأعدل إن أراد الزوج الإصلاح، وتركها أصوب وأعدل إن أراد الإضرار.

[58] فإن قيل: كيف الجمع بين قوله تعالى: (فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ) [البقرة: 243] وقوله تعالى: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى) [الدخان: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت