فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19558 من 466147

قلنا: المراد بالآية الأولى إماتة العقوبة مع بقاء الأجل، وبالآية الثانية الإماتة بانتهاء الأجل، نظيره قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام: ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ) [البقرة: 56] لأنها كانت إماتة عقوبة، أو كان إحياؤهم آية لنبيهم على ما عرف في قصتهم، فصار كإحياء العزير حين مر على قرية وآيات الأنبياء نوادر مستثناة، فكان المراد بالآية الثانية الموتة التي ليست بسبب آية نبي من الأنبياء أو إحياء قوم موسى آية له أيضا فكان هذا جوابا عاما؛ مع أن في أصل السؤال نظرا لأن الضمير في قوله لا يَذُوقُونَ للمتقين وقوله فيها للجنات، على ما يأتي بيانه، في سورة الدخان، إن شاء الله تعالى، على وجه يندفع به السؤال من أصله.

[59] فإن قيل: كيف قال: (وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ) [البقرة: 247] والله تعالى لا يؤتي ملكه أحدا؟

قلنا: المراد بهذا الملك السلطنة والرئاسة التي أنكروا إعطاءها لطالوت، وليس المراد بأنه يعطي ملكه لأحد؛ لأن سياق الآية يمنعه.

[60] فإن قيل: كيف قال في الماء: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ) [البقرة: 249] ولم يقل ومن لم يشربه، والماء مشروب لا مأكول؟

قلنا: طعم بمعنى أكل وبمعنى ذاق، والذوق هو المراد هنا وهو يعم.

[61] فإن قيل: كيف خص موسى، وعيسى من بين الأنبياء بالذّكر في قوله تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ) [البقرة: 253] الآية؟

قلنا: لما أوتيا من الآيات الظاهرة والمعجزات الباهرة مع الكتابين العظيمين المشهورين.

[62] فإن قيل: كيف قال: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ) [البقرة: 254] ، وفي يوم القيامة شفاعة الأنبياء، وغيرهم، بدليل قوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) [البقرة: 255] ، وقوله تعالى: (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى) [الأنبياء: 28] ، وقوله تعالى: (وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) [سبأ: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت