فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19319 من 466147

قوله تعالى: {قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وقال بعده في هذه العشر: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} .

للسائل: أن يسأل عن الفائدة لتكرار هذه الآية في هذه العشر مع أن في كل واحدة كفاية.

الجواب عنه أن يقال: إن قوله: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ} هو الأمر الأول بالتوجه نحو القبلة التي هي الكعبة، واللفظ للنبي صلّى الله عليه وسلم وما بعده هو خطاب له ولأمته وهو قوله: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وأما الآية الثانية وهي قوله: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فالخروج خروجان. أحدهما:

خروج المصلي من مكان إلى مكان يرى فيه الكعبة، وهو: المسجد الحرام، فكأنه قال:

ومن أي باب من أبواب المسجد خرجت فتوخّ استقبال الكعبة بالصلاة. والخروج الثاني:

خروج من البلد الذي فيه المسجد الحرام وهو: الحرم فكأنه قال: وإن خرجت من البلد من أي باب خرجت فاجعل الكعبة قبلة تتوجه نحوها بصلاتك، فعلى هذا يكون لكل آية فائدة، فالأولى ليس فيها خروج، والثانية هي خروج من أقرب الأماكن إلى الكعبة، والثالثة خروج مما عدا ذلك عام في البلاد، وقد كان يتوهم أن للقرب حرمة لا يثبت مثلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت